الخميس، 2 مايو 2024

 الخمر والمرأة في بوح صادق الزعيري

قراءة في ديوان الشجرة لا تعقد صداقھ مع الفأس  نجم الجابري -المثنى 

یمكنني الاعتراف ان صادق الزعيري تكتبھ القصیدة لا یكتبھا فالرجل عندما تقلب ما يكتب من المجموعات الشعریھ تكتشف تلك الحقیقھ المطلقھ فھو لا يكتب إلا عندما تداھمھ القصیده بغیر استئذان ثائره ھائجھ ملیئھ بالمشاعر والانسانیھ والثورة وحتى المعارضھ احیانا فھو شاعر ثوري عارض النظام الديكتاتوري وتوقف عن كتابھ اي نص شعري بانتظار الفرج الموعود وقد طال لیل العراق لكنھ لم ييأس وحينما سقطت الاقنعھ وجاء الغزو كتب الزعيري دواوين عدیده منھا الكتابھ على الارض انا لست أحدا، نافوره الرماد ،وظھور وسیاط، الشجرة لا تعقد صداقھ مع الناس قرات ھذه المجموعات الشعریھ فوجدتھا تتقاسم اشياء عديده، الحب ، المرأه ، الخمر ،الوطن ، الثورة یقول انا لست احدا نعم ھو لیس احدا لافتات في الحياه، والموت ھكذا مجموعتھ انا لست أحدا يقول الطير ياكل النمل في الحياة والنمل يأكل الطائر في الممات وتلك لعمري خیر لافتة للطغاة یقول ص 33 في محرابها حین يغسل خيط الفجر من ابر الظلام وأنا أصحو من سكرة المنام أتوضأ بمياه نھر الشمس أیمم وجھي الرسول شطر كعبتھا في ص 52 ص یتحدث عن مفارقة الشباب والشیخوخة ویعكس الصورة یعتذر للشباب من الكھولة

یقول الا لیت المشیب یطول یوما فأخبره بما فعل الشباب ساخبره باني كنت صبا تغازلني الخرائد والكعاب فطورا ارتمي في حضن ليلى واونھ تراودني رباب فظل یا عمري حتى لا أراني صریع الكأس یغویني الشراب ھنا أجمل اهتمامات ومیولھ ونزعاتھ وحتى الدھشة في وضوح جلي بعبارات واضحة ص 55 في قصیدة زین نساء يتقزم أمام عملقة الجمال یقول أفقد رشدي إعلن یا ولیة العھد أنت الخليفة بعدي احكمي الخليقة یا ملیكھ من العراق الى نجد وأسجل ھنا تأثر الشعراء كثيرا بالخلفاء والسلطة في اشارتھ الى قبضة الحكم والسيطرة على عكس ما ينقل لنا التاریخ ذلك ص 60 يطرح سؤالا كبيرا سؤال استنكاري بلا شك قلت للشعر لماذا لا تزور

في الشجره لا تعقد صداقة مع الفاس أطرقت البرتقالة عندما علمت بسؤال التعاريف الیھا قالت لم غفرت سیدتی یا قمري قالت یقولون البكاء بین یدي بحیره ساوه موت و اعتذار ظل البدیل خیمة بیضاء زارھا اصدقاء الشمس كثيرا ارقام تسجل ومفردات تكتب قبل ان يغوص القارب في دفع الكبرياء بلادي عراق مشاع بلادي منفى المتجذرون ھكذا نزف الزعيري قصائد مجموعتھ الأخیرة یقول ص8 اطرقت --- ذات دل وعنق عاج ووجھ ذي لجين قالت تذكرين قلت نعم ان انسى لا انسى تلك القبلتین لافتات تناقش اوضاع مختلفھ یقول الصداقھ اكذوبھ اسطوره ثعلب جمیل واللیل غابات من النجوم وثمھ خيانات في ھذه المجموعھ الشفاه الحمر، والخمر، والمرایا في كل اشعار الزعيري

في غفوة یقول ولیلة حمراء كم قد لھونا بھا وكان الصحب من غید وفتيان شربنا زجاجات الخمور حتى ثمالتھا فأصبح الشرب من غاف وسكران وقبلھا یقول ھذي الشفاه لم تخلق لاحمر الشفاه بل خلقت كي تقبل وتقول آه ص 22 یرثي القاص حامد فاضل یقول ترى كيف سمحت لذئب الموت ان یغتال صوتك یا صدیقی قلت لك منذ زمن الموت

قال لقد جف من لدنك الشعور

يتسلل كاللص الى ذوي الكلم الناعم في ص 37 یكتب بلوعة عن الشھیده شيرين ابوعاقله التي اغتالت ها الشرطة الصهیونیة شیرین انت، القاتلھ وھم القتلى لانك ایقونھ الحرف الحر ولانك دفلى

في نص بلادي كتب نصا رائعا یترجم حقیقھ مرة عن العراق یقول بلادي بلاد النسوه الثاكلات بلاد الرجال المدمنين الحروب بلاد تخشى حتى الطیور ان تراودھا انثاھا علنا ص55 یتحدث عن عراقيون مقاطعا الشاعر اليمني عبد الله البردوني التي مطلعھا یمانیون من صنعاء الى عدن الخلاصھ الزعيري لم یغیر أسلوبھ الشعري وكیفیة تعاملھ مع النص الشعري ظل يوظف الدھشة في الحضور الزمكاني ويصطاد اللحظات الھاربھ للعصافير والحبيبات وحتى النمل بشفافية عالية یكتب كل حروفھ وكلماتھ احساسه المرھف يداري خواطر المتلقين لاشعاره حینما ترید ان تصف شعر الزعيري یجب ان تتوقف عند محطات سفره وإقامتھ ونظرتھ للحب والحياة وللمرأة التي يعاقر شفاھا المقدسة لا انكر ان شعر الزعيري یثیر الاسئلھ وحتى الانفعال رغم ثوریتھ وتناولھ لفكرة بجدیھ احیانا الا ان رقة وجزالة لفظھ تسھل على المتلقي استساغة الجمل الشعریة العنيفة لقد استخدم أسلوب السھل الممتنع في معظم قصائده بل دواوینھ وقدم للمشھد الثقافي العراقي

طرازا اصیلا من الشعر الغنائي بتفعيلات خفیفة وبالوان جمیلھ في أغلب ما كتب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق